اخر الاخبارسياسة

“التغييرات قادمة”.. كيف سيؤثر رحيل رئيسي وعبد اللهيان على الملف العراقي؟

انها الازمة الداخلية الاكبر التي تعيشها ايران منذ عام الفين وعشرين، حينما اغتالت الولايات المتحدة اكبر قائد عسكري ايراني في مطار بغداد الدولي، الظروف تتشابه، ويتشابه معها ايضا ثقل الشخصيات التي غادرت وتركت النظام في طهران يعيش مرحلة جديدة ستلقي بظلالها على العراق، خيراً وشراً.
ابراهيم رئيسي رجل الدبلوماسية والقضاء القوي والعارف بظروف الوضع العراقي رحل تاركاً خلفه اموراً لم تحسم، كان رئيسي الاكثر قرباً من شخصيات عراقية بينهم زعيم التيار الصدري.
ورغم ان الرئيس الراحل محسوب على التيار المتشدد في ايران، لكنه كان داعماً لاحداث توازن في المشهد العراقي بين الصدر وموالو ايران على الطرف الاخر.
ويعتبر رئيسي الرئيس الثامن لإيران منذ الإطاحة بنظام الشاه في العام تسعة وسبعين، وحظي بصلاحيات تنفيذية وصلاحيات تشكيل الحكومة، لكن الكلمة الفصل في السياسات العامة تعود إلى المرشد وخلال فترة رئاسته، تم اتباع سياسة خارجية أعطت الأولوية للعلاقات مع الدول الجارة.
ما يثير التكهنات اكثر بحدوث تغييرات بشأن السياسية الايرانية تجاه الملف العراقي، هو رحيل عبد الأمير اللهيان الذي كان اكثر من وزيراً للخارجية، وسبق وان عين وكيلاً للمساعد الخاص لوزير الخارجية الإيراني في الشؤون العراقية منذ العام الفين وثلاثة حتى عام الفين وستة، وكان شاهداً على نقاط التحول في عمل أغلب الأحزاب العراقية والأجنحة المسلحة المرتبطة بها.
وكان اللهيان واحداً من أهم القيادات الايرانية الساعية الى ترتيب أوراق بلاده في المنطقة، معتمداً على إرث معلوماتي ضخم أنتجته الجلسات السرية التي احتضنتها بغداد بهدف التقارب السعودي الايراني بعد العام الفين وواحد وعشرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى