اخر الاخبارسياسة

موسكو تغري بغداد بـ”البريكس” والـ”S400″.. علاقات دافئة مع الحشد ووعود بتقوية نفوذ الفصائل في سوريا

خاص/ وان نيوز

سلاح وعقيدة شرقية، وعداء مشترك للغرب استمر لعقود، كل ذلك واكثر كان كفيلاً بتحقيق علاقة وثيقة تجمع بغداد وموسكو منذ الحرب العراقية الايرانية وحتى الغزو الامريكي عام الفين وثلاثة.

تٌرك صدام حسين يسقط كان خطأ ستراتيجي لن يكرره الروس الذين اثبتوا تعلمهم الدرس جيداً وذلك من خلال دعم نظام الاسد في سوريا وتقوية سيطرته ولو جزئيا بعد حرب اهلية طاحنة.

واليوم يبحث الدب الروسي عما هو احلى من العسل، العراق بلد النفط المطل على مياه الخليج الدافئة، مستغلاً محاولات اخراج الولايات المتحدة من اللعبة.

يتحدث السفير الروسي في بغداد البروس كوتراشيف، عن مقترح لضم العراق الى مجموعة بريكس الاقتصادية التي تكبر كل يوم، يراد لها ان تصير منافساً لامريكا وحلفائها، مع مغريات اخرى لتسليح العراق ومد يد العون العسكرية واكثر بكثير، والمقابل ليس سهلاً، ان يرحل الامريكون من هذا البلد بلا عودة.

تدرك روسيا ان افضل منفذ للتغلغل هي الفصائل العراقية، المصالح تتشابك هنا، تشعر الفصائل بعزلة دولية تزداد كل يوم مع ضغوط واشنطن وعقوباتها، مقابل عطف وود ودعم روسي يمتد من سوريا الى العراق، فلا افضل من ذلك بديل.

تبدأ بوادر علاقة دافئة بين الطرفين مع بداية الحرب الاوكرانية، ترفع صور الرئيس بوتن في بغداد ويرسل المقاتلون الى روسيا من العراق اثباتا لحسن النوايا، وهو ما يؤكد نظرة الروس المستقبلية بالفصائل حليفا وعوناً لطرد الامريكيين.

تصبح العلاقات اكثر سخونة مع تدفق قيادات الحشد الشعبي الى موسكو، زيارات كانت مرهونة بشخصية فالح الفياض قبل ان تتوسع وتشمل قادة الفصائل، اما المطالب فكانت اغلبها تدور حول تسليح الحشد بمنظومات اس اربعئمة للدفاع الجوي القادرة على درء خطر القصف الامريكي.

اذن كسب العراق بديلاً جاهزاً، لكن القرار سيبقى بيد واشنطن التي تدرك خطر الانسحاب والذي يعني بالضرورة تسليم البلد الذي دفعت مقابل غزوه خسائر مالية وبشرية الى خصومها بدون مقابل.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى