سياسة

التيار الصدري يراجع حساباته تمهيدا لعودة مرتقبة الى المشهد السياسي

اكدت مصادر مقربة من التيار الصدري ان زعيم التيار مقتدى الصدر يتابع مجريات الأحداث السياسية في البلاد بدقة.

وأشارت المصادر إلى أنّ الصدر ليس رجلاً بعيداً عن الفكر السياسي وانه فكّر في العودة للعمل السياسي وخوض الانتخابات المحلية، إلا أنه لم يتخذ قراراً بهذا الاتجاه، مبينة أنّ الصدر موقن بأن الانتخابات مضمونة النتائج له.

وتابعت المصادر: المعروف أن التيار لا يخشى أي انتخابات مع وجود قاعدته الشعبية، وسيفوز بها كما في انتخابات 2021، لكن هنا عليه أن ينتظر ما لا يقل عن عام، لأن الانتخابات ستجري في يونيو/ حزيران 2025 كحد أقصى، ولا يمكن تأجيلها، مرجحة أن يجري الصدر في الفترة المقبلة مباحثات مع حلفائه السابقين تحالف تقدم والحزب الديمقراطي الكردستاني.

في السياق قال مراقبون إنّ خسارة التيار الصدري نفوذه في محافظات البلاد، على إثر اختيار رؤساء الحكومات المحلية الجديدة والمحافظين الجدد ممن يرتبطون بقوى سياسية اطارية، دفعته باتجاه مراجعته حساباته السياسية للمرحلة المقبلة، وإمكانية إنهاء مقاطعة العملية السياسية.

ويرى المراقبون أنه وسط تأكيدات بصعوبة الموقف، فإنّ أمام الصدر خيارين فقط لا ثالث لهما: إما خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وإما اللجوء إلى الشارع في حال قراره العودة لممارسة العمل السياسي. واضاف المراقبون ان التيار الصدري استشعر بخطر إزاحة نفوذه في أثناء انعقاد الجلسة الأولى لانتخاب رؤساء مجالس المحافظات والمحافظين.

الى ذلك قالت مصادر سياسية ان الصدر يخشى التأثيرات الكبيرة لاتساع نفوذ قوى “الإطار التنسيقي”، واستخدامها أموال الدولة في فرض سياسته وتسلطه.

وأضافت المصادر في تصريحات نقلتها صحيفة “العربي الجديد” أن “بقاء الصدريين بعيداً حالياً أفضل لهم، بعد ورطة تحالف الإطار التنسيقي، في تعامله مع الضغوط الأميركية والإيرانية وانكشاف عدم صحة شعارات قادة هذا التحالف”، واصفاً الصدريين بأنهم البديل السياسي الجاهز في العراق، خلال الفترة المقبلة.

واشارت المصارد الى ان المطالبات ضاغطة على التيار الصدري لأجل عودته إلى العمل السياسي، وان الصدر لن يتخلى عن مشروعه الإصلاحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى