منذ ايام تجري القوات الامريكية تحركات كبيرة في العراق، تعزيزات تدخل الى القواعد واخرى تغادر الى الحدود، اما الفصائل التي لطالما حملت شعارات طرد الاحتلال فقد التزمت الصمت ازاء كل ما يحدث وهو ما اوقعها بالحرج امام جماهيرها.
وخلال تسعة اشهر كاملة وهي الفترة التي قضاها محمد السوداني رئيسا لحكومة تابعة للاطار التنسيقي، لم تتعرض اي قاعدة امريكية في البلاد لهجوم من الفصائل الموالية لايران، وقد كان ذلك ملفاً مباشراً استخدمته الحكومة في المفاوضات العسكرية التي عقدت في واشنطن من خلال وفد عسكري رفيع.
يقول خالد اليعقوبي وهو المستشار الأمني لرئيس مجلس الوزراء، أن الوفد العراقي ذكر الأمريكان بعدم تعرض مصالحهم لأي أذى طوال تلك الفترة، دائما ما كانت المصالح الامريكية في العراق معرضة للضرب، منذ عام الفين وثلاثة وحتى مجيء السوداني، الاتفاق السياسي هو الضامن في الحفاظ على مصالح الطرفين.
ومن شعارات الاحتلال الى مرحلة التعاون، تسعى حكومة الاطار الى تعزيز العلاقة العسكرية مع العراق، بحسب مستشار السوداني ووضع قواعد اشتباك جديدة تحدد وضع كل جندي سواء كان استشاري أو بمهام أخرى وتحديد نوع العمليات العسكرية وعدم التصرف بشكل فردي، والاهم من ذبك الابتعاد عن استهداف مقرات الحشد الشعبي.
ويبدو ان السوداني يحاول طرح نفسه وسيطاً بين الولايات المتحدة والفصائل، واطالة امد الهدنة الشكلية بين الطرفين، وذلك في اطار الضمانات العميقة التي قدمها الاطار التنسيقي والتي غضت من خلالها واشنطن النظر عن تشكيل حكومة موالية لايران في العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى