خلا البيان الصادر عن اجتماع ائتلاف إدارة الدولة، الذي عُقد برعاية السوداني وحضور الرئاسات الثلاث، من أي إشارة إلى أزمة رئاستي الوزراء والجمهورية، رغم أنهما تمثلان جوهر الانسداد السياسي القائم في البلاد.

وتوسع البيان في ملفات إقليمية ودولية واقتصادية وأمنية، وتناول الوضع المالي والإصلاحات وقضية السجناء، إلا أنه تجنب الخوض في الاستحقاقات الدستورية المتعثرة.

ترى أوساط سياسية أن هذا التجاهل يؤشر على عمق الخلافات وصعوبة التوصل إلى صيغة توافقية، في ظل استمرار التباينات داخل الإطار بشأن مرشح رئاسة الحكومة.

كما تفيد المعطيات بأن عدم التطرق إلى ملف رئاسة الوزراء يؤكد بقاء الانقسام حول مصير ترشيح نوري المالكي، بين اتجاه يتمسك باستمراره، وآخر يميل إلى البحث عن تسوية بديلة تتيح تخفيف الضغوط السياسية وتمنع اتساع فجوة الخلاف داخل التحالف.

في المقابل، لا يزال ملف رئاسة الجمهورية يراوح مكانه، مع استمرار الخلافات الكردية وعدم التوصل إلى توافق يفضي إلى انتخاب الرئيس، ما أدى إلى تعطل المسار الدستوري واستمرار حالة الفراغ السياسي.

تشير تسريبات الى أن بعض قوى الإطار ربطت حسم مرشح رئاسة الحكومة أولاً قبل المضي بانتخاب رئيس الجمهورية، لأن شكل التوازن داخل السلطة التنفيذية يتحدد على أساس اسم رئيس الوزراء، وفي المقابل، تتمسك أطراف كردية بعدم حسم الرئاسة قبل وضوح التفاهمات الكبرى في بغداد.

ويرى مراقبون أن اجتماع ائتلاف إدارة الدولة، رغم أهميته السياسية، لكنه لم ينجح في كسر حالة الجمود، بل أظهر استمرار إدارة الأزمة بدل معالجتها، في ظل غياب توافق داخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى