
يدخل العراق مرحلة الخطر مع تصاعد مؤشرات الفراغ الدستوري بعد إخفاق البرلمان في انتخاب رئيس للجمهورية، وفتح ذلك الباب أمام مخاوف متزايدة من دخول البلاد في أزمة حكم قد تعطل عمل المؤسسات الدستورية لفترة غير محددة.
قانونياً، يفسر الفراغ الدستوري بإنه حالة تنشأ عندما تفشل الآليات الدستورية المنصوص عليها في الدستور في استكمال تشكيل السلطات العامة ضمن المدد والإجراءات المحددة، ما يؤدي إلى عدم اكتمال البنية الدستورية للدولة وتعطل ممارسة بعض الصلاحيات الدستورية، وفي هذه الحالة تبقى الدولة قائمة وتستمر مؤسساتها بالعمل، إلا أن شرعيتها تكون ناقصة من حيث اكتمال التمثيل الدستوري.
ويرى خبراء قانونيون أن استمرار هذا الوضع ينذر بتداعيات سياسية واقتصادية واضحة، خصوصاً إذا استمرت الكتل السياسية في العجز عن التوافق على انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس للوزراء.
في المقابل، تتحرك قوى الإطار لعقد سلسلة لقاءات داخلية بحثاً عن مخرج سياسي للأزمة، وسط نقاشات تتركز على مسار العملية السياسية والالتزام بالمواعيد الدستورية، إضافة إلى أزمة انتخاب رئيسي الجمهورية والحكومة التي تحولت لعقدة رئيسية في مفاوضات الاحزاب.
غير ان التقديرات تشير الى ان مسؤولية إنهاء هذا الفراغ تقع على عاتق البرلمان، إذ يفترض بالنواب اتخاذ خطوات دستورية لتجاوز حالة التعطيل، لكن خضوع القرار النيابي لإرادة رؤساء الكتل السياسية قد يفاقم الأزمة ويحولها إلى انسداد سياسي.













