
تتزايد الشكوك داخل الأوساط السياسية العراقية بشأن قدرة الإطار التنسيقي على الاستمرار في التمسك بترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية وتراجع الغطاء السياسي الداخلي الداعم له.
وتزامن الضغط الأميركي مع تراجع ملحوظ في مواقف قوى رئيسية كانت تعد داعمة لترشيح المالكي، وهذا التحول أسهم في تضييق دائرة القبول بالمالكي داخل الإطار نفسه، حيث بدأتراف كانت تؤيده بإعادة تقييم موقفها، بمن فيهم فصائل مسلحة لم تعلن موقفاً صريحاً، لكنها أبدت تحفظاً متزايداً على المضي بالترشيح في ظل التعقيدات الداخلية والخارجية.
وفي محاولة لاحتواء هذا التراجع، سعى المالكي إلى ترميم علاقته مع الفصائل المسلحة، غير أن مصادر سياسية ترى أن هذه الخطوة جاءت متأخرة، وكشفت أوراق المالكي مبكراً، في ظل غياب إجماع حقيقي داخل الإطار التنسيقي على عودته إلى رئاسة الحكومة.
وبحسب مصدر سياسي مطلع، فإن تصريحات المالكي الأخيرة لم تُربك خصومه فحسب، بل وضعت حلفاءه في موقف حرج، ووفرت زخماً إضافياً للأطراف الرافضة لترشيحه داخل الإطار، وفي مقدمتها تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وحركة اهل الحق، وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، إلى جانب قوى أخرى كانت مواقفها مترددة لكنها باتت أكثر تحفظاً بعد هذه التصريحات.
وتشير المعلومات إلى وجود نقاشات داخلية حول احتمال انسحاب المالكي من السباق، وفي هذا السياق، يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الذي حصد أعلى الأصوات في الانتخابات الأخيرة، بوصفه مرشحاً محتملاً في حال تعذر التوصل إلى توافق حول المالكي.













