
رفعت الولايات المتحدة سقف رسائلها السياسية تجاه ملف تشكيل الحكومة العراقية، عبر تحذير مباشر من احتمال وقف دعمها للعراق في حال عودة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء.
ووفق ما صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، فإن السياسة الأميركية تجاه العراق ترتكز على ضرورة وجود حكومة عراقية قادرة على العمل بفعالية وتحافظ على علاقة قائمة على الاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن واشنطن قد تعيد النظر بدعمها للعراق إذا أُعيد انتخاب المالكي رئيساً للحكومة المقبلة.
وجاء الموقف الأميركي ضمن تصريح لمسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، تعليقاً على تقرير نشرته بلومبيرغ، تحدث عن رسالة أميركية وُجهت إلى محافظ البنك المركزي العراقي تتعلق بملف ترشيح المالكي، ما يشير إلى دخول أدوات الضغط الأميركية على خط الملف السياسي، عبر قنوات ترتبط بالجانب المالي والمؤسساتي للدولة العراقية.
ويستند موقف الرئيس الأميركي ترامب، على أن الفترة السابقة التي كان فيها المالكي في السلطة شهدت انحدار البلاد نحو الفقر والفوضى الشاملة، مشدداً على أنه لا ينبغي السماح بتكرار ذلك، كما أن الولايات المتحدة لن تستمر في مساعدة العراق إذا أُعيد انتخاب المالكي.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد الداخل العراقي تصاعداً في الجدل بشأن شكل الحكومة المقبلة وتوازناتها، وسط انقسام سياسي بشأن الأسماء المطروحة وحدود تأثير المواقف الخارجية على قرار التوافق المحلي.
وتشير تقديرات إلى أن الرسالة الأميركية لا تستهدف شخص المالكي فقط، بل ترتبط بمسار أوسع يتعلق بطبيعة الحكومة المقبلة، ومدى قدرتها على الحفاظ على شراكات العراق الخارجية، ومنع انزلاق البلاد إلى أزمات جديدة.













