خلال الأسابيع الأخيرة، أخفق البرلمان العراقي مرتين في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وهي الخطوة الدستورية التي يُفترض أن تمهد لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، وسط أجواء من الشكوك والتوتر.

ورغم أن البعض حاول تبرير هذا التعطيل بالخلافات على رئيس الجمهورية، إلا أن مصادر سياسية مطلعة تؤكد أن العقدة الحقيقية تكمن في ترشيح المالكي نفسه للحكومة، وهو يواجه اعتراضات حادة من قوى شيعية رئيسية لا ترى فيه الخيار الأمثل للمرحلة المقبلة، إضافة إلى تحذير أمريكي صريح هدد بوقف الدعم عن العراق في حال تمرير ترشيحه.

وفي خضم هذا المشهد، يبرز معسكر “الموالاة” الذي يريد تمرير المالكي، مع منح مهلة قصيرة لمن وصفهم بـ”المعترضين” على الترشيح، وقد دفعت هذه التطورات بعض الأطراف إلى التلويح بخيار “الثلث المعطل”، وهو تكتيك برلماني يتطلب تحالف ما لا يقل عن 110 نواب لتعطيل جلسات البرلمان ومنع تمرير التشكيلات الحكومية.

ويسعى هذا التحالف المفترض إلى ضم قوى شيعية معارضة للمالكي مثل أهل الحق وتيار الحكمة وتحالف خدمات، إلى جانب قوتين كرديتين هما الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة الجيل الجديد، وثلاث كتل سنية أبرزها تحالف تقدم بزعامة الحلبوسي، وتحالف الجماهير، وتحالف السيادة بقيادة خميس الخنجر.

وفي محاولة لكسر هذا التحرك، كثف الإطار التنسيقي من جهوده وبدأ بإرسال وفود إلى إقليم كردستان لإجراء مفاوضات مباشرة مع القيادات الكردية، على أمل ثنيهم عن الانضمام إلى المعسكر المعطل، ومنع تكوين جبهة برلمانية قد تنسف مشروع تشكيل الحكومة من أساسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى