بات الإطار التنسيقي أقرب إلى إعلان ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة رسميا خلال اجتماع مرتقب، مستندا إلى موافقة أغلبية أعضائه، وإلى غطاء إقليمي غير معارض، مع الرهان على إدارة الاعتراضات السنية وموقف التيار الصدري لاحقا ضمن معادلة التوازنات السياسية.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن إيران، اختارت عدم الظهور كطرف يفرض الأسماء، مع ضمان أن الخيار النهائي لا يصطدم بمصالحها أو باستقرار حلفائها في العراق.

لكن وبحسب معلومات اوردتها مصادر مقربة من الاطار، فقد تلقى التخالف الشيعي خلال الأيام الماضية رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي تتعلق بملف تسمية رئيس الحكومة العراقية، دعت بشكل واضح إلى التوافق الداخلي بين قوى الإطار من دون فرض اسم محدد، وترك القرار للقوى السياسية العراقية، بعد مراسلات سابقة من بعض قادة الإطار طلبوا فيها تدخلا إيرانيا لحسم الخلاف على مرشح تسوية.

لكن المصادر نفسها تقول ان الرسالة حملت في مضمونها تفهما لاتجاهات الإطار الحالية، وعدم اعتراض على ترشيح المالكي، وهو ما فسر داخل التحالف الشيعي على أنه رفع للفيتو غير المعلن، وفتح الطريق أمام حسم الخيار داخليا.

ويعتقد أن الرسالة نُقلت عبر قائد قوة القدس قاآني، وجاءت في سياق حرص طهران على منع تفكك الإطار والدفع نحو استقرار سياسي سريع في بغداد.

ومن شأن الموقف الايراني الجديد ان يسجل تراجعا نسبيا في اعتراض تيار الحكمة، مقابل بقاء تحفظات أهل الحق ضمن سقف سياسي غير معرقل، فيما يستمر موقف هادي العامري الحذر من دون الذهاب إلى تعطيل مسار التسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى