في ظل تصاعد الخلافات داخل التحالف الشيعي، يواجه الإطار التنسيقي حالة شلل سياسي غير مسبوقة تهدد بنيته التنظيمية ومسار قراره، مع تعثر عقد الاجتماعات وتأجيل الحسم في ملف رئاسة الحكومة المقبلة، على خلفية ترشح نوري المالكي.

تفيد معلومات من داخل الإطار بأن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده اليوم جرى تجميده بسبب عدم توفر الحد الأدنى من التوافق، فيما لا يزال اجتماع يوم الاثنين المقبل غير محسوم، وسط أجواء توصف بأنها الأكثر توتراً منذ تشكيل التحالف.

ويعكس الاستقطاب الحالي اصطفافين رئيسيين داخل الإطار، الأول يضم نوري المالكي، محمد شياع السوداني، ومحسن المندلاوي، ويميل إلى الدفع باتجاه مرشح يمتلك ثقلاً تنظيمياً وقدرة على إدارة التوازنات الداخلية والخارجية، فيما يضم الاصطفاف الثاني عمار الحكيم والخزعلي، اللذين يبدوان أكثر تحفظاً على إعادة إنتاج تجربة سياسية سابقة، ويركزان على ضرورة تجديد القيادة وتفادي التصعيد مع القوى الأخرى.

في المقابل، لا يزال هادي العامري خارج هذا الاستقطاب العلني، من دون إعلان موقف واضح، ما يفتح الباب أمام دور ترجيحي محتمل في حال اتجهت الأمور نحو الانقسام الرسمي.

خلفيات هذا المشهد تعود إلى ما بعد الانتخابات الأخيرة، حيث فشل الإطار حتى الآن في بلورة رؤية موحدة لإدارة مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة، في ظل تضارب الحسابات الانتخابية والمخاوف من انعكاسات أي خيار على وحدة التحالف.

كما أن تجربة الحكومات السابقة، وما رافقها من أزمات داخلية وضغوط خارجية، أسهمت في تعميق الشكوك بين أطراف الإطار بشأن جدوى إعادة تدوير الوجوه القيادية نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى