فجأة وقبل انتهاء اجتماع الاطار تسرب الى الاعلام، الإعلان عن تنازل السوداني للمالكي، وهو تراجع مفاجئ لا يشبه ما كان ائتلاف الاعمار والتنمية يعلنه ويؤكد عليه دائما بالتمسك النهائي بالسوداني كمرشح لولاية ثانية.

وتفسر التسريبات ذلك، بحدوث تقارب سياسي بين المالكي والسوداني خلال الفترة الماضية، عقب عدة اجتماعات مباشرة بين الطرفين كان اخرها قبل يوم واحد، وبمبادرة من رئيس الوزراء الحالي، حيث جرى بحث متطلبات المرحلة المقبلة وطبيعة إدارتها.

وقد أبلغ السوداني قوى الإطار رفضه تمرير أسمين طُرحا بوصفهما مرشحين بديلين، استنادا إلى تقييم قدراتهما في إدارة مؤسساتهما الحالية، مع اعتبارهما غير مؤهلين لقيادة الحكومة في المرحلة المقبلة.

وأدى هذا الموقف إلى وضع بقية أطراف الإطار التنسيقي في موقف حرج، ولا سيما القوى التي كانت تفضل ترشيح باسم البدري، وحميد الشطري كخيارين محتملين، إلا أن هذه الطروحات لم تلق قبولا.

وبهذا الصدد يقول مصدر في الاطار مقرب من اجواء المفاوضات لوان نيوز، انه بين ليلة وضحاها وجد قادة الاطار التنسيقي انفسهم عالقين بالحرج بين قطبين رئيسيين على طاولة الاطار، فلا هم يستطيعون اختيار شخص واحد منهما علنًا واستبعاد الاخر خشية من الحرج، كما لم يبدي كل من السوداني او المالكي تراجعه عن موقفه، وهو ما عقد الموقف.

ولذلك اختار الاطار رمي الكرة في ملعب القطبين المتنافسين، وكان ذلك بمثابة الغاء ذاتي للجنة الاطار التنسيقي التي تشكلت سابقا وكانت مسؤوليتها مقابلة المرشحين والتي استقرت على تسعة مرشحين لاحقا.

وبذلك اصبح الطريق ممهداً امام عودة المالكي الى السلطة في ولايته الثالثة بعد مرور اكثر من عقد على ادارته المباشرة لتشكيل التحالفات الشيعية والحكومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى