
دخل ملف تشكيل الحكومة العراقية مرحلة أكثر تعقيداً، بالتزامن مع تضييق دائرة التنافس على رئاسة مجلس الوزراء، وانحساره عملياً بين رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في وقت تشير فيه مصادر سياسية إلى تصاعد الاتصالات الثنائية بين الطرفين خارج الأطر التقليدية لاجتماعات الإطار التنسيقي.
وأفادت مصادر مطلعة لوان نيوز، بأن لقاءا استثنائياً جمع المالكي والسوداني، في إطار مساع لإعادة فتح باب الانفراج في ملف رئاسة الوزراء، بعد فترة من الجمود السياسي.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة اجتماعات غير معلنة عقدها الطرفان خلال الأيام الماضية، هدفت إلى اختبار فرص التفاهم أو تبادل التنازلات، دون أن تسفر حتى الآن عن اختراق حاسم.
في موازاة ذلك، تتحدث مصادر رفيعة داخل الإطار التنسيقي عن توجه لعقد اجتماع موسع مساء السبت المقبل، لمناقشة ملف حسم المرشح النهائي لرئاسة مجلس الوزراء، في ظل تصاعد الضغوط الزمنية المرتبطة بالاستحقاقات الدستورية المقبلة.
وترى أوساط سياسية أن حصر التنافس بين السوداني والمالكي يعكس انتقال الخلاف من مرحلة تعدد الخيارات إلى مواجهة مباشرة، تداخل فيها ملف رئاسة الحكومة مع ملفات أخرى لا تقل تعقيداً، أبرزها انتخاب رئيس الجمهورية واستكمال توزيع المناصب السيادية.
وسبق وان وضع المالكي شروطاً عدة على المرشح الذي سيختاره الاطار لرئاسة الحكومة القادمة بما فيهم السوداني، ومن بينها عدم تصدر قوائم انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات النيابية المقبلة، وعدم الترشح فيها من الأساس، وأن يكون مدير مكتب من سيتصدى للمنصب، من خارج التحالف الذي يتزعمه رئيس الوزراء القادم.













