الأخبار الأمنيةفي العمق

الفصائل تتمرد على الدولة والقضاء والدستور.. “بيان التنسيقية” ولاء علني لطهران وتوريط مباشر لبغداد

بغداد - وان نيوز

في بيان موحد يضم عدد من الفصائل الكبيرة، تمسكت تنسيقية المقاومة العراقية برفض التخلي عن السلاح، ووضعت هذا الملف خارج سلطة الحكومة والقانون، مشترطة ما تسميه تحقيق السيادة الكاملة للعراق.

ويعني بيان التنسيقية الاخير عملياً نزع يد الدولة عن أهم وظائفها، وهو احتكار القوة وفرض القانون، سيما وان الفصائل تفرض الشراكة على الدولة، وتبلغ الحكومة المقبلة أن دورها التنفيذي مرهون بسقف ترسمه هي، لا الدستور.

ويفسر الحديث عن رفض الحوار حتى مع الحكومة بأنه تمهيد لقيام سلطة موازية، ترى نفسها أعلى من المؤسسات، وتمنح الشرعية لسلاحها بذاتها، لا عبر القانون أو الإجماع الوطني، ودعوات القضاء المتكررة لحصر السلاح.

اما على المستوى الخارجي، يمنح رفض إدماج السلاح ضمن الدولة واشنطن وتل أبيب الذريعة الكاملة لضرب هذه الفصائل داخل الأراضي العراقية، تحت عنوان منع التهديدات العابرة للحدود، ما يعني أن العراق نفسه سيكون ساحة الاشتباك مع ايران.

وتستعد اسرائيل بتنسيق امريكي مباشر لتوجيه ضربات ضد ايران، يعتقد ان العراق سيكون جزء منها سيما بعد موقف الجماعات الموالية لطهران مؤخراً.

وتعتبر اسرائيل ان الفصائل المسلحة في العراق تمثل امتداداً مباشراً لمنظومة الرد الإيرانية، وان أي مواجهة مع إيران، وفق هذا المنطق، لا يمكن أن تحصر داخل الجغرافيا الإيرانية فقط.

خلال الأعوام الماضية، نُفذت ضربات غامضة على مواقع ومعسكرات داخل العراق نُسبت بشكل غير مباشر إلى إسرائيل، ضمن سياسة الضربات الصامتة التي ستتحول لاحقا لهجمات علنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى