يتجه ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق إلى صيغة أقرب للمطلب الرسمي، بعد أن تزامنت تصريحات الحكومة مع موقف قضائي علني.
ومؤخراً شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على أن حصر السلاح بيد الدولة خطوة لتثبيت السيادة وحماية العراق ونزع الذرائع ممن قد يعتدي عليه، وعلى خط موازٍ، برزت تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان التي تحدث فيها عن استجابة قادة فصائل مسلحة لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة.
واظهرت بعض الفصائل قابلية للتجاوب مع فكرة الحصر أو الدمج المؤسسي، وفي مقدمتها منظمة بدر، التي تتعامل مع ملف السلاح بوصفه شأناً تنظيميًا مرتبطًا بالدولة، وقد ركز خطابها خلال الفترة الماضية على العمل داخل المؤسسات الرسمية والبرلمان.
كما يُنظر إلى تيار الحكمة الوطني بوصفه داعماً واضحاً لحصر السلاح، إذ لا يمتلك التيار فعلياً جناحاً مسلحاً ناشطاً، ويطرح نفسه منذ سنوات كقوة سياسية مدنية تعمل من داخل النظام السياسي.
وينطبق الأمر بدرجات متفاوتة على قوى سياسية منبثقة عن الفصائل سابقاً، مثل حركة عطاء وحركة الجهاد والبناء، التي تميل إلى ترسيخ حضورها البرلماني والإداري.
في المقابل، لا تزال فصائل أخرى تتعامل مع مشروع حصر السلاح بتحفظ شديد، مثل الكتائب، كما تتسم مواقف اخرى مثل جماعة أهل الحق بازدواجية واضحة، إذ يعتمد خطابها السياسي العلني لغة الدولة والمؤسسات، في حين لا تظهر مؤشرات عملية على استعدادها للتخلي عن سلاحها أو إدخاله ضمن ترتيبات حكومية واضحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى