
في ظل تصاعد الضغوط الأميركية المتصلة بملف السلاح في العراق، تتنامى داخل بغداد مخاوف جدية من أن تتجه عملية نزع السلاح إلى ما هو أبعد من الفصائل المسلحة، لتطال بشكل رسمي هيئة الحشد الشعبي نفسها، في ظل ما تصفه أوساط سياسية بعدم تفريق واشنطن بين الحشد والفصائل، ورفض الإدارة الأميركية، أي سيناريو يسمح بانتقال سلاح الفصائل إلى مظلة الحشد.
وتشير المعطيات إلى أن الرؤية الأميركية لا تتعامل مع الحشد كمؤسسة رسمية مستقلة عن الفصائل المسلحة، بل تضعه ضمن قائمة حصر السلاح الداعية إلى إنهاء أي وجود خارج السيطرة المباشرة للدولة، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تمس البنية القانونية والمؤسساتية للحشد.
ووفقا لمصادر مطلعة فإن اجتماعات مكثفة عقدت في بغداد خلال الأيام الماضية، ناقشت بشكل تفصيلي مصير السلاح وآليات التعامل معه وقد عكست انقساماً واضحاً داخل الطبقة السياسية الشيعية حيال هذا الملف.
ويأتي ذلك في وقت أبدى فيه قادة في الإطار التنسيقي، من بينهم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى جانب الخزعلي ونوري المالكي، ترحيباً مبدئياً بفكرة الانخراط الكامل في العملية السياسية، وفتح قنوات تصالح مع مختلف الأطراف، انطلاقاً من قناعة مفادها أن المسار السياسي بات الخيار الأقل كلفة في المرحلة الحالية، في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.
كما تشير تسريبات الى ان تنسيقية المقاومة تستعد لعقد اجتماع قريب، يهدف إلى توحيد الموقف الداخلي وبلورة استراتيجية مشتركة للتعامل مع الضغوطات، سواء ما يتعلق بملف نزع السلاح، أو بمستقبل العلاقة مع الدولة والمؤسسات الرسمية












