مصادر أمنية: القوات الامريكية ستبدأ الانسحاب من المنطقة الخضراء ومطار بغداد وقيادة العمليات المشتركة
خاص - وان نيوز

بينما تضغط الولايات المتحدة بقوة لحصر السلاح بيد الدولة العراقية، في إطار مساعٍ لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة، تتشبث تلك الفصائل بموقفها الرافض لأي خطوة نحو التفكيك أو الدمج الكامل داخل مؤسسات الدولة، وفي هذا السياق، أجرى رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، حميد الشطري، زيارة خاطفة إلى دمشق، التقى خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع، في ثالث لقاء يجمعهما منذ التغيير السياسي في سوريا أواخر 2024.
اللقاء حمل رسائل عميقة، حول ملف الحدود، ومنع تسرب سلاح الفصائل أو المقاتلين عبر العراق إلى سوريا، وهو ما يشكّل هاجسًا مشتركًا بين بغداد ودمشق.
الزيارة تأتي متزامنة مع تهديد أمريكي واضح بضرب أهداف لفصيل عراقي مسلح، بعد هجوم استهدف معسكر الشداد وأدى إلى مقتل جنود أمريكيين. هذا التهديد جرى تأجيله مؤقتًا بفضل وساطات حكومية، لكنه يكشف هشاشة الوضع الأمني، وخطورة التصعيد المحتمل بين واشنطن والفصائل العراقية.
تطور آخر لافت تمثل في لقاءات أجرتها شخصيات لبنانية رفيعة مع قيادات في “الإطار التنسيقي” بهدف استلهام تجربة الفصائل في الاحتفاظ بسلاحها، ومقاربتها للنزاع مع الدولة، من أجل تطبيقها في لبنان، في وقت طلبت فيه واشنطن طلبت بيروت تشديد إجراءات تفتيش الطائرات المدنية القادمة من المطارات العراقية، لمنع انتقال مقاتلين أو أموال أو خبرات إلى الحزب اللبناني.
زيارة الشطري إلى دمشق لم تكن مجرد محطة بروتوكولية، بل حلقة جديدة في صراع مفتوح على هوية الدولة العراقية وحدود سيادتها، وعلى دور الفصائل المسلحة في معادلات الأمن الإقليمي.