بين رفض الحل والمخاوف من جنوحه.. جدل داخلي وخارجي بشأن مستقبل الحشد الشعبي بعد تجميد قانونه
بغداد - وان نيوز

تتصاعد في العراق موجة جدل واسعة داخلياً ودولياً حول مسودة تعديل قانون الحشد الشعبي، وسط مخاوف من أن يؤدي إقرارها إلى تعزيز نفوذ الفصائل المسلحة وتدهور العلاقة مع الولايات المتحدة.
المسودة الجديدة تُعد تعديلاً على القانون رقم 40 الصادر عام 2016، وتهدف بحسب نصها إلى تنظيم وضع الحشد بشكل أوضح، من خلال توسيع صلاحيات قيادته، وإنشاء أكاديمية عسكرية خاصة به، وإضفاء شرعية أكبر على كيانات اقتصادية مرتبطة به، أبرزها شركة المهندس العامة التي ستحصل على أفضلية في العقود الحكومية.
المؤيدون يرون في الخطوة محاولة لـ دمج الحشد ضمن مؤسسات الدولة وتقليص تبعيته لإيران، بينما يعتبرها المعارضون مدخلاً لتحويله إلى قوة موازية يصعب السيطرة عليها مستقبلاً.
ورغم محاولات القانون الجديد معالجة ثغرات التسلسل القيادي والرقابة المالية والتكامل مع الأجهزة الأمنية الرسمية، إلا أنه أبقى باب التساؤلات مفتوحاً بشأن طبيعة علاقة الحشد بطهران، وكيفية منع تسييسه داخل العملية السياسية.
الموقف الأميركي جاء حاسماً؛ إذ رفضت واشنطن المسودة ولوّحت بـ عقوبات اقتصادية وتعليق التعاون الأمني مع بغداد، مجددة مطالبتها بـ نزع سلاح الحشد كاملاً، ومؤكدة أن وجود قواتها في العراق لعب دوراً في منع هجمات إسرائيلية على الأراضي العراقية.
وبين رفض الحلول الجذرية والمخاوف من إبقائه خارج السيطرة، يبدو أن أي إصلاح ناجح يجب أن يضمن دمج الحشد في مؤسسات الدولة دون تهديد مباشر لحلفاء إيران المحليين، لتفادي أي تصعيد داخلي قد يهدد استقرار العراق برمّته.