تقرير: قانون الحشد تحوّل من تشريع داخلي إلى اختبار استراتيجي لمستقبل العراق الإقليمي
خاص - وان نيوز

ليست زيارةً عابرة ولا بروتوكولًا دبلوماسيًا… ما جرى الأسبوعُ الماضي مع حضورِ علي لاريجاني إلى بغداد حَملَ بين طياته ما هو أبعد من توقيع مذكرات تفاهم. الرجلُ المقرّب من المرشد الإيراني علي خامنئي – والذي كان حتى أسابيعَ مضت مستشاره الأوثق – دخل قلبَ المشهد العراقي من بوابة قانون الحشد الشعبي.بحسب جريدة المدى، لم يكتفِ لاريجاني بلقاءاتٍ شكلية ، بل اطّلعَ على خلافاتٍ شيعيةٍ حادة حول ملفِ الفصائل، وكان هو المحرّكُ الرئيس وراء موجةِ التحشيد الأخيرة لدفع البرلمان نحو إقرارِ القانون. خطوةٌ، إذا ما تمت، ستضعُ العراق على فوّهةِ بركانٍ إقليمي ودولي.المدى تكشف أن واشنطن لن تقفَ مكتوفةَ الأيدي؛ بل قد تسمحُ لإسرائيل باستهدافِ مواقعَ كبرى داخل العراق في حالِ إقرارِ القانون، فيما تؤكدُ الصحيفة أن إيران لن تكونَ المظلةَ الحامية لا لبغداد ولا لفصائلِها أمام أي ضرباتٍ إسرائيلية، لتبقى المعادلة واضحة: العراق سيُجبرُ على الانصياع للشروطِ الأميركية. وما هو أخطر… أن واشنطن، وفق المدى، قد تلجأ إلى سلاحِ العقوبات المالية، بما يكفي لإسقاطِ أي حكومةٍ قائمة، أو دفعِ العراق إلى عزلةٍ خانقة تستعيدُ أجواءَ الحصارِ القاسي في تسعيناتِ القرن الماضي.هكذا يتحول قانونُ الحشد الشعبي من نصٍّ تشريعي مثيرٍ للجدل… إلى ساحةِ صراعٍ إقليمي ودولي، حيث تتقاطعُ الضغوطـُ الإيرانية مع التهديداتِ الأميركية، لتبقى بغداد أمام اختبارٍ تاريخي: إما الانخراطـُ الكامل في المحور الإيراني، أو مواجهةُ عزلةٍ دوليةٍ قاسية تعيدها إلى سنواتِ الحصار