اخر الاخبارفي العمق

بغداد في قلب العاصفة.. مغادرة واشنطن لقواعدها يكشف اندماج العراق في معركة نفوذ إيراني – إسرائيلي

خاص - وان نيوز

الانسحاب الأميركي من بغداد والأنبار، لم يكن مجرد إعادة تموضع عسكري، بل ورقة ضغط استراتيجية تحمل معادلة واضحة: إمّا أن تضبط الحكومة العراقية سلاح الفصائل… وإمّا أن تخسر الغطاء الدولي.

الخطوة جاءت في لحظة إقليمية حرجة: واشنطن غاضبة من مذكرة التفاهم الموقّعة بين بغداد وطهران، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات مواجهة وشيكة بين إيران وإسرائيل.

وهنا، يصبح الانسحاب رسالة مركبة، تتجاوز العراق بوصفه ساحة محلية، لتضعه في قلب معادلة نفوذ إقليمي متشابكة.المغزى الاستراتيجي لهذا التحوّل، أن الولايات المتحدة تعترف ضمنياً بأن بغداد أضحت جزءاً مدمجاً في شبكة النفوذ الإيراني، وأن الأمن العراقي لم يعد معزولاً عن صراع المحاور، بل بات رهينة تجاذبات تفوق قدراته الذاتية.

وبالنتيجة، يجد العراق نفسه أمام معادلة معقّدة: حكومة مقيدة بسلاح منفلت في الداخل، وضغوط خارجية تلوّح بوقف الدعم. إنها ليست خطوة انسحاب تقليدية، بل إنذار استراتيجي بأن العراق دخل مرحلة جديدة، حيث كل قرار أمني بات جزءاً من لعبة إقليمية كبرى، لا مكان فيها للمناورة ولا للهامش الرمادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى