الحشد آخر ما تبقى من إرث “مشروع أوباما” في المنطقة.. حجر عثرة في “الشرق الأوسط” الجديد
خاص - وان نيوز

منذ أشهر، تبدو ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب منهمكة في إعادة صياغة جديدة للاوضاع في المنطقة، شرق أوسط جديد يخلو من السلاح وشعارات الموت لامريكا وحلفائها، وبدل من ذلك تحل التفاهمات الاقتصادية الكبرى محل “مشروع أوباما” الذي أسس لشرعنة عشرات الفصائل المسلحة على مدار عقد من الزمن بالمنطقة.
بعد استتباب النظام في سوريا نسبياً، والدخول بمفاوضات لنزع سلاح الحزب اللبناني باشراف امريكي مباشر، جاء الدور على العراق الأن، واشنطن لا تريد للفصائل أن تكبر وأن تتمدد، في حين تصر بغداد مجبرة تحت استحياء من ايران وخجل من عرابي السلطة ان تمضي بتحويل تلك الجماعات الى قوة رسمية رديفة للجيش، بقانون برلماني جديد، وهنا تتقاطع الطرق.
والى جانب رفض امريكا وتوصيات روبيو ووقوف الحشد كحجر عثرة في مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يُنظر له الامريكون ورفاقهم كحمامة سلام بالمنطقة، يواجه هذا التشكيل العسكري الفتي، اشكالات قانونية داخلية، سيما وأن المضي بتحويله الى مؤسسة رسمية يتنافى مع الدستور، وبالأخص المادة التاسعة اولاً التي تشير بشكل واضح لحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات العراقية.
يذكر قيادات في الخط الثاني بالهيئة عبارات قالها المهندس: “الحشد لن يحل حتى ولو قال رئيس الوزراء ذلك لا تصدقوه، الحشد تأسس لاحباط أي محاولة للانقلاب على النظام”.
تروج “حسابات حشدية” ايضاً الى ان السنة والكرد يتحملون مسؤولية افشال الجلسات، رغم أن الاطار يمتلك الغالبية في المجلس.
لا تجد الأحزاب الشيعية التي تقود السلطة بداً امام هذه الضغوطات، الا القاء اللوم على السنة والكرد، مع انقسام صريح بين رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، وقيادات في الاطار بشأن ادراج القانون الذي يتواجد في البرلمان منذ فترة طويلة، على لائحة التصويت، وتداعيات حرب لا تنتهي بين فالح الفياض والقادة المؤسسين.