خبراء ماليون ومصرفيون يحذرون المركزي العراقي من التفاف جديد على الرقابة الأمريكية لنظام الدفع
بغداد- وان نيوز

حذر خبراء ماليون ومصرفيون من محاولة جديدة للالتفاف على الرقابة الأمريكية للبطاقات المالية الدولية، وذلك بعد أيام من إصدار البنك المركزي العراقي بطاقة دفع إلكتروني محلية لا ترتبط بالمنظومة العالمية، وسط مخاوف من كون البطاقات الجديدة غطاء لغسيل الأموال وهروبا من العقوبات الأمريكية.
ودعا الخبراء البنك المركزي العراقي، إلى أن يكون أكثر حذرا هذه المرة، وأن يتعلم الدرس مما حصل سابقا، وأن يحصّن النظام الجديد بشكل كامل، وأن يرفع مستوى الامتثال والرقابة الداخلية إلى أعلى الدرجات، حتى لا يقع في ورطة (المراقبة والمعاقبة) الأمريكية نتيجة تطبيق أو استغلال احتيالي خاطئ لنظامه الجديد، في إشارة إلى عشرات البنوك العراقية التي شملتها العقوبات الأمريكية.
وكان العديد من الخبراء الاقتصاديين، أشاروا إلى أن هذا القرار جاء بعد تجميد رواتب الحشد الشعبي في بعض المصارف المرتبطة بأنظمة دفع دولية مؤخرا، ما دفع البنك المركزي العراقي لإعادة ترتيب البنية التحتية للمدفوعات بعيدا عن التأثيرات السياسية الدولية وللبحث عن آلية بديلة لتسليم الرواتب لعناصره.
وتفيد تقارير صحفية بأن هذا القرار الجديد يتزامن مع توترات سياسية بين بغداد وواشنطن، ومع توالي الضغوط التي طالت مصارف عراقية كبيرة بتهمة تمويل جهات محظورة أمريكيا في المنطقة، لافتة إلى أن البنك المركزي يبدو أنه قرر اللجوء إلى مشروع يحمي السوق الداخلية من أي تجميد سياسي محتمل.