المالكي يكتفي من دور “صانع الملوك”.. العودة الى رئاسة الوزراء تغري دولة القانون لمغادرة الاطار
خاص/ وان نيوز

التصالح مع الصدر، تعديل قانون الانتخابات، ثم الظفر بولاية ثالثة، خطة محكمة من رئيس ائتلاف دولة القانون المالكي للعودة الى السلطة مرة اخرى وهو حلم ينوي الرجل تحقيقه قبل تقاعده من العمل السياسي وتقدمه بالسن، ولا مانع بأن يكون ذلك عن طريق انشقاق دولة القانون من الاطار التنسيقي.
يعد المالكي واحد من ابرز الزعامات بالعراق، شعبية وحضوراً وسيطرة مطلقة خصوصا حينما يكون الحديث عن الشارع الشيعي، ولكن رئيس الوزراء الذي حكم البلاد لدورتين متتاليتين دون اقرانه لم ينجح بتحقيق رغبته العارمة بتشكيل حكومة للمرة الثالثة.
لم تساعد الظروف الداخلية للعراق وقتها المالكي على تشكيل الحكومة، اضطر الرجل لمغادرة القصر الجمهوري عام الفين واربعة عشر على مضض، تاركاً خلفه اتهامات قاسية بتسليم ثلث العراق الى تنظيم ارهابي وليد، وضغوط من خصومه صدريين وسنة وكرد، لحقتها اعتراضات واشنطن على الرجل رغم محاولته الحفاظ على علاقات دافئة بين ادارة البيت الابيض، وايران التي يعتبرها المالكي سنداً وعوناً وملجأ منذ ايام المعارضة القديمة.
هكذا شاهد المالكي خلفه وابن حزبه حيدر العبادي وهو يتسلم ادارة الحكومة، عام بعد اخر، تتحسن اوضاع البلاد تدريجياً ثم تنتهي الحرب، يراقب هو صعود رؤساء الحكومات ويسهم بصناعة دائرة القرار، والان يعتقد هو في قرارة نفسه ان الوقت اصبح اقرب من اي وقت مضى للعودة الى الواجهة وترك الظل.
تبدو الظروف ملائمة، الصدريون الان في اضعف حالاتهم، معزولون وناقمون على السلطة، يرى المالكي ان الفرصة جيدة لترويضهم، صلح غير مشروط مع الصدر بعيداً عن ذكريات صولة الفرسان وسجون جيش الامام المهدي، الجناح المسلح للتيار، الامور اختلفت الان ومعها تحول المالكي الى خصم يسهل التعامل معه ودود وغير خطر ، كما هو الحال مقارنة مع قادة الفصائل الذين انشقوا عن مقتدى وورثوا مرجعية والده محمد محمد الصدر كرهاً وطوعاً واصبحوا الخطر العقائدي بعينه.
ولعل في تحريض المالكي على الانتخابات المبكرة ان تحقق جزء من امال الرجل، وهو يشاهد جيلاً جديدا من السياسيين يندفع بقوة، بينما يقف الرعيل الاول في الخطوط الخلفية، مستذكراً ايام مجلس الحكم وتشكيل عملية سياسية كان يراد لها ان تكون ديمقراطية الى حد الوهم على انقاض النظام السابق.













