بعد اعادة هيكلة التيار.. الصدر يغادر حالة “الاعتكاف” بلا رجعة ويتهيأ لمرحلة ما بعد “الحرب العقائدية”

لا رجعة بعد اليوم للاعتكاف، الصدريون يكسرون حالة الجمود السياسي ويعودون بعد انقطاع استمر طويلاً منذ الانتخابات الماضية، وذلك بعد اشهر اشرف فيها زعيم التيار مقتدى الصدر بنفسه على اعادة هيكلة الخط الصدري وتصفيته من الجماعات التي وصفها سابقاً بانها منحرفة.
وكان الصدر قد اعلن عن تحول الحرب مع الفاسدين الى عقائدية، على حد تعبيره، وهو ما يؤكد ان لا مجال العودة او الهوادة.
ووفقا لمصادر من الحنانة فإن الصدر بالفترة الماضية ومن خلال الظهور المتكرر، والتدوينات السياسية والدينية وغيرها، أوصل رسالة للجميع مفادها، بأن مرحلة عصر الاعتكاف والسراديب انتهت، وانتهت معها المشاريع الراديكالية، ودور العمامة المعتكفة، وبدأت مرحلة العمامة الديناميكية والبراغماتية ومرحلة التجديد والتغيير لمواكبة مخاض ولادة العالم الجديد والذي سيفضي إلى منطقة جديدة وعراق جديد.
وبحسب ما اوردته مصادر من النجف، تأتي تحركات الصدر مدعومة من رغبة لدى المرجعية الدينية العليا باحداث تغيير سياسي ملموس، بحيث يتم من خلالها استبدال الاحزاب الشيعية التي حكمت البلاد منذ عام الفين وثلاثة، وذلك في اشارة الى حزب الدعوة الذي رشح ثلاثة وزراء على الاقل بشكل مباشر.
وبدا الصدر يعيد تجربة أبيه، حتى انه اخذ نفس المنحى العقائدي والشكلي، ظاهراً امام الناس وهو يرتدي عبائته في مناسبات اجتماعية، كما صورته عدسات الكاميرات وهو يجلس في نفس السيارة التي كان والده يستقلها.













