الصدر يرسل بادرة خير الى الحكومة.. تسليم “المطعم التركي” رسالة الى الفصائل للتخلي عن مقرات الدولة

على احدى جدرانه كتبت عبارة “ستنتصر ثورة تشرين”.. المطعم التركي في بغداد رمز احتجاجات الفين وتسعة عشر يعود مرة اخرى الى سيطرة الحكومة وهو المبنى الذي يحمل الكثير من ذكريات الصراع بين طرفي النقيض.. الثورة والسلطة.
يحتل المبنى الذي يعود تأريخ بناءه الى ما قبل الغزو الامريكي موقعا مهماً فهو يطل على ساحة التحرير حيث قبلة الاحتجاجات في بغداد، والمنطقة الخضراء ونهر دجلة، وكلها عوامل جعلت منه ثكنة وملجأ للمتظاهرين، وشاهداً على صدام قاس راح ضحيته المئات من المتظاهرين على جسر الجمهورية.
وفيما بعد سيطرت سرايا السلام وهي الجناح المسلح للتيار الصدري على المبنى ليبقى في عهدتها سنوات عدة رافضة الضغوط من الفصائل المسلحة مرات عدة للخروج منه ، حتى يأتي الامر من الحنانة اخيراً بالانسحاب وتسليمه للاجهزة الامنية.
ووفقا لمصادر داخل التيار، فإن الانسحاب جاء بتوجيه مباشر من قبل الصدر، وبهدف تقوية الأجهزة الأمنية خاصة أن هذا المقر هو تابعة للدولة والحاجة لوجود سرايا السلام داخل المطعم انتفت، كما هو رسالة بضرورة انسحاب كل الفصائل من مقرات الدولة.
ويعتقد ايضا ان الصدريين يريدون من هذه الخطوة تبيان دعمهم للقانون والدولة بغض النظر عمن يدير الحكومة، كما انها خطوة تشجيعية لتسليم المقرات الرسمية الى السلطات، بالتزامن مع مقترح لتحويل مبنى المطعم التركي الى متحف يخلد ضحايا تشرين.
وفي ليلة الخميس تم اطفاء انارة المطعم بشكل كامل وذلك في اطار عملية تسليمه الى القوات الامنية والتي جرت وسط اجراءات مشددة.













