اخر الاخبارسياسة

الكاظمي اول رئيس وزراء يغادر “عٌقدة الحكم السياسي”: انا رجل إدارة عراقي عربي ليبرالي مستقل

بغداد/ وان نيوز

قدور العراق أن يكون نموذجاً متقدماً في مشاريع بناء الدولة، لو تخلصت الطبقة السياسية من عُقدة الحُكم السياسي، واعتمادها منهج الحُكم الإداري، يطرح رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي رؤيته في حكم البلاد والتي لم تستمر لفترة طويلة، لكنها كانت شائكة بملفات غاية في التعقيد.
بعد خروج الرجل من المنصب، اتضحت حجم المشكلات التي كان يسيطر عليها، اثيرت بعد رحيله عن القصر الجمهوري خلافات اقتصادية ومالية كبيرة، وحتى الصراع السياسي كان الكاظمي يديره باتقان من خلال اجادة فن التفاوض داخليا وخارجياً.
يستذكر الكاظمي خلال مقالة نشرها في صحيفة الشرق الاوسط، حجم التحديات التي واجهت حكومته، التنافر الشديد بين القوى السياسيّة، وتعاظم حالات الفساد وتجذّره في مؤسسات الدولة، وتردّي الخدمات، وغياب الرؤية الصحيحة لبناء الدولة وإصلاحها، فضلا عن استمرار تظاهرات تشرين وارتفاع حدتها.
وما زاد من حدّة الأزمات المتراكمة في عهد الكاظمي ورفع من نسبة خطورتها، بروز تحديات عدّة؛ أبرزها جائحة كورونا، وفراغ خزينة الدولة من أي سيولةٍ نقديّة، وتمدّد سلاح الميليشيات وتهديده أمن الدولة وسُمعتها.
يقول الكاظمي ان لا سياسيا كان قادرا وقتها على التعامل مع كل تلك المغامرات التي يعيشها العراقيون، اذن هو ليس رجل سياسية بقدر كونه رجل ادارة، ينتمي في تفكيره إلى المنهج الوطني العربي الليبرالي، مستقلّاً عن الانتماءات وبعيداً عن الأحزاب ومتحاشياً أيّة تكتلات، وهكذا يعرف الرجل نفسه.
ورغم التشاؤم المفرط بمستقبل العراق، لا يخفي الكاظمي امتلاكه الامل بأن العراقيين قادرون على إعادة صياغة مفاهيمهم، وإنتاج واقعٍ جديد يحمل الهمّ الإداري قبل السياسي، ويعمل على حُكم الإدارة كنظام تعتمده الدولة، وهكذا هم رجال الدولة في افكارهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى