واشنطن ترفض تزويد بغداد بمليار دولار خشية من “الميليشيات” والمركزي العراقي يرد بقرارات متخبطة
خاص/ وان نيوز

يقترب العراق بسرعة كبيرة من ازمة مالية سببها الدولار، ولطالما حذرت اوساط اقتصادية من تكرار السيناريو اللبناني حينما يكون الدولار عملة نادرة لا تمتلكها حتى اكبر البنوك في البلاد.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مواطنين وهم يحتشدون داخل احد البنوك الاهلية في بغداد، مطالبين باعادة اموالهم المودعة بالدولار، وهو مشهد لطالما تكرر في لبنان الذي يعاني انهياراً اقتصادياً وسيطرة لفصائل مسلحة.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن واشنطن رفضت تسليم بغداد مليار دولار من مبيعات النفط حيث، الخزانة الأمريكية أبلغت البنك المركزي بأن طلبهم يتعارض مع أهداف واشنطن وإن السيولة النقدية أصبحت مصدر ربح غير مشروع للميليشيات والساسة الفاسدين.
وقدمت الحكومة العراقية، الأسبوع الماضي طلباً رسمياً لا تزال وزارة الخزانة تدرسه، وذلك بعد ما رفضت واشنطن الطلب الأولي الذي تقدم به العراق الشهر الماضي للحصول على مليار دولار، وفقاً لمسؤول حكومي، بين ان واشنطن لديها أدلة دامغة على أن بعض الدولارات التي كانت تصل إلى العراق هُرِّبت نقداً على مدى سنوات إلى إيران، وكذلك إلى تركيا ولبنان وسوريا والأردن.
وفي محاولة للرد على قرار الرفض الامريكي قرر البنك المركزي ايقاف السحب النقدي للدولار اعتباراً من العام المقبل، وهو ما فاقم الازمة وتسبب بهلع المواطنين وتوجههم للمصارف بكثافة.
وبعد ساعات من هذا القرار، اصدر المركزي توضيحا قال فيه ان إيقاف السحب النقدي يشمل الحوالات الواردة فقط من خارج العراق وفق ترتيبات معينة تضمن استدامة الاعمال ولا يشمل باي حال من الاحوال ارصدة المواطنين بالدولار الامريكي.
وتعكس قرارات البنك المركزي حالة التخبط في السياسة الاقتصادية للحكومة وغياب الرؤية والتخطيط الستراتيجي.













